منهم طلبة يتابعون دراستهم في الخارج.. مأساة مغاربة عالقين داخل المغرب

Likntiya 1 Juillet 2020

  1. Likntiya

    Likntiya عضو متميز

    8 430
    17
    16
    لا يزال قرار إغلاق الحدود الذي اتخذته السلطات المغربية كإجراء وقائي لمواجهة الجائحة، يثير ردود فعل متعددة، ولا يتعلق الأمر بالعالقين خارج المغرب فقط، بل كذلك بالعالقين داخله، ومنهم من يزاولون عملهم ببلدان أخرى، أو يتابعون دراستهم بجامعات أوروبية، ووجدوا أنفسهم غير قادرين على الالتحاق بهذه البلدان، ما يهدد المستقبل المهني والدراسي لعدد كبير من المواطنين، الذين بذلوا مجهودا للحصول على فرص العمل أو الدراسة خارج المغرب، وهو أمر يعاني منه حتى بعض المغاربة الحاملين لجنسية مزدوجة وإن بشكل نسبي ومختلف.

    النائب البرلماني مصطفى الشناوي، عن فيدرالية اليسار، طرح قضية مئات الشبان المغاربة المهددين بالإقصاء من الامتحانات المفترض إجراؤها شهر يونيو الجاري بألمانيا، دون وجود إمكانية اجتيازها عن بعد، من خلال سؤال كتابي وجهه إلى رئيس الحكومة يسائله فيه عن مصير المئات من الطلبة المغاربة الذين فرضت جامعاتهم شرط الحضور للتمكن من اجتياز الامتحانات، وعما يمكن أن تقدمه الحكومة لدعم من راحوا ضحية قرار إغلاق الحدود قائلا: “خلف قرار الحكومة غلق الحدود في وجه المغاربة العالقين بالخارج وبداخل البلاد لأكثر من ثلاثة أشهر، نتائج وخيمة وضررا بالغا للكثير من الأسر المغربية، بالدرجة الأولى للمواطنات والمواطنين الذين علقوا خارج البلاد، الذين لن يكفي سؤال واحد لتلخيص معاناتهم المادية والنفسية وما حصل معهم من حوادث مؤلمة، لكننا نتوجه إليكم اليوم للسؤال عن حالة خاصة تهم المئات من الشبان المغاربة، الذين يتابعون دراستهم بالجامعات الألمانية، الذين وجدوا أنفسهم هم أيضا ضحية لهذا القرار الحكومي الذي يهدد مستقبلهم بشكل كبير”.

    وأوضح الشناوي، في معرض سؤاله، أنه مع إغلاق الحدود لم يتمكن هؤلاء الطلبة “الذين يتابعون دراستهم بألمانيا، والذين كانوا في زيارة إلى المغرب، من الالتحاق بجامعاتهم إلى اليوم، مع العلم أن معظم الامتحانات مبرمجة خلال شهر يونيو، وليست هناك أية إمكانية لإجرائها عن بعد”، ما يجعلهم مهددين بهدر سنة دراسية مع ما يترتب عن ذلك من تعقيدات تتعلق بإجراءات التسجيل والإقامة والمصاريف التي تتطلبها، وهو حال ممن تمكنوا كذلك من التسجيل حديثا قبل أن يباغتهم قرار الحجر وهم بالمغرب.

    “كذلك بعد مجهود جبار وصرف أموال طائلة، تمكن مئات الشبان المغاربة من التسجيل أخيرا في الجامعات الألمانية، وبعد حصولهم بصعوبة كما تعلمون على التأشيرات صالحة لـ 3 أشهر للالتحاق بألمانيا، أغلقت الحدود في وجههم مارس الماضي، مع العلم أنهم مجبرون على الحضور بشكل شخصي إلى ألمانيا لبدء إجراءات الإقامة والالتحاق بمعاهدهم، لكنهم اليوم مهددون بفقدان كل هذا نتيجة انتهاء تأشيراتهم هذا الشهر”، يتساءل الشناوي قبل أن يوضح: “جل هؤلاء الطلبة التزموا، طيلة فترة الحجر الصحي، بتأدية أقساط سكنهم وتأمينهم بالديار الألمانية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها وطننا بسبب الجائحة، التي انعكست بشكل كبير على مداخيل أسرهم أسوة بباقي الأسر المغربية”، متسائلا عن الإجراءات التي تنوي الحكومة القيام بها لتمكين هؤلاء الطلبة من الالتحاق بجامعاتهم في أقرب وقت ممكن، وعن التدابير التي ستقوم بها الحكومة لدعمهم في حالة ما ضاعت حقوقهم نتيجة قرار الحكومة القاضي بإغلاق الحدود.

    وكانت مجموعة من الدول باشرت عملية إرجاع المغاربة من ذوي الجنسية المزدوجة بعد نقاشات مع السلطات المغربية، وبعدما أثير موضوعهم بشكل كبير في الإعلام من زاوية التمييز الذي يتعرض له مواطنو هذه البلدان فقط لأنهم مزدوجو الجنسية، بعدما تم تيسير إرجاع مواطنيهم “الأصليين”، وهو الأمر الذي عانى منه المغاربة البلجيكيون قبل أن يتم تنظيم رحلات أرجعت البعض ولازال البعض الآخر “عالقا” بالمغرب، في انتظار قرار فتح الحدود مع الاتحاد الأوروبي من الجانبين، حيث لا يزال هناك حوالي 5000 عالق حسب معطيات دبلوماسية، وهو أمر لا تتحمل فيه سلطات البلدان الأوروبية المسؤولية فقط، بل كذلك السلطات المغربية، حسب شهادات مغاربة حاملين لجنسيات أوروبية أخرى.
     

Partager cette page